أبي بكر جابر الجزائري
31
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ « 1 » عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ : أي حافظها ورازقها وعالم بها وبما كسبت ويجازيها بعملها . قُلْ سَمُّوهُمْ : أي صفوهم له من هم ؟ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ : أي أتخبرونه بما لا يعلمه ؟ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ : أي بظن باطل لا حقيقة له في الواقع . أَشَقُّ : أي أشد . واقٍ : أي مانع يمنعهم من العذاب . مَثَلُ الْجَنَّةِ : أي صفتها التي نقصها عليك . أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها : أي ما يؤكل فيها دائم لا يفنى وظلها دائم لا ينسخ . معنى الآيات : ما زال السياق في تقرير التوحيد وإبطال التنديد بقوله تعالى : أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ « 2 » أي حافظها ورازقها وعالم بها وبما كسبت من خير وشر ومجازيها كمن لا يحفظ ولا يرزق ولا يعلم ولا يجزي وهو الأصنام ، إذا فبطل تأليهها ولم يبق إلا الإله الحق اللّه الذي لا إله إلا هو ولا رب سواه ، وقوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ أي
--> ( 1 ) ليس القيام هنا ضد القعود بل هو التولّي لأمور الخلق بالحفظ والتدبير . ( 2 ) الجواب محذوف في الآية ، وقد ذكر في التفسير .